صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
مقدمة 26
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
[ تقديم الناشر ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هذه الموسوعة نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وسلّم الأهداف والطموحات بقلم : عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن ملّوح مؤسس ومدير عام دار الوسيلة للنشر والتوزيع الحمد للّه حمدا كثيرا طيبا مباركا ، الحمد للّه رب العالمين الذي أنعم علينا بنعمة الإسلام والإيمان والإحسان ، الحمد للّه الذي منّ علينا بهذا الفضل العظيم وشرّفنا بالقيام بإعداد هذه الموسوعة التي بين أيدينا والتي استغرقنا في إعدادها تسع سنوات وجمعنا محتوياتها من أكثر من ألف ومائة مصدر ، ويسّر لنا الصحة والوقت والمال والإخوة الصالحين لإعانتنا على إتمام هذا العمل « 1 » ، الحمد للّه حمدا كثيرا طيبا مباركا يليق بأسمائه الحسنى وصفاته العلى فهو أحق من ذكر وأحق من شكر وأحق من عبد وأحق من حمد وأجود من سئل وأكرم من قصد وأوسع من أعطى . . . وبعد : فهذه الموسوعة التي نتشرف بتقديمها للعالم الإسلامي ، وللعالم أجمع هي موسوعة أخلاق النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الذي بعثه اللّه رحمة للعالمين ، قال تعالى : وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ « 2 » . ولما كان خلقه صلّى اللّه عليه وسلّم القرآن - كما أخبرت بذلك أم المؤمنين عائشة - رضي اللّه عنها - « 3 » ، فإنها تصبح بذلك موسوعة الأخلاق الإسلامية كما جاء بها القرآن الكريم ، وكما تجسدت عمليا من خلال تطبيق متكامل في شخص الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وسنته المطهرة . فوصفه اللّه عز وجل بقوله : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ « 4 » . والخلق هو ما يأخذ به الإنسان نفسه من الأدب حتى يصير كالخلقة فيه فسمي خلقا ولهذا قال عبد اللّه بن مسعود : « إن هذا القرآن مأدبة اللّه تعالى فتعلموا من مأدبته » « 5 » .
--> ( 1 ) مر العمل في الموسوعة خلال هذه السنوات التسع بثلاث مراحل هي : - أ - مرحلة الإعداد ، وقد تولى الإشراف عليها فضيلة الشيخ صالح بن عبد اللّه بن حميد إمام وخطيب المسجد الحرام وعميد كلية الشريعة بجامعة أم القرى سابقا . ب - مرحلة المراجعة والضبط ، بإشراف أ . د علي خليل مصطفى أبو العينين وكيل كلية التربية للدراسات العليا بجامعة الزقازيق فرع بنها . ج - مرحلة التدقيق والفهرسة ، بإشراف أ . د عبد الفتاح عبد العليم البركاوي أستاذ اللغويات بجامعتي الأزهر وأم القرى . ( 2 ) الأنبياء / 107 . ( 3 ) جاء ذلك في الحديث الذي رواه مسلم ( حديث رقم 746 ) حيث قالت أم المؤمنين : « إن خلق نبي اللّه كان القرآن » . ( 4 ) القلم / 4 . ( 5 ) انظر صفة الأدب ( 2 / 141 ) من هذه الموسوعة .